حسناً فعلت اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني لالعاب القوى، بالتعامل مع ما جعل منه رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية انطوان شارتييه “قضية غريتا تسلاكيان” في دورة لندن الاولمبية 2012.

للمرة الاولى منذ زمن، تتخذ اللجنة الادارية لاتحاد العاب القوى قراراً صائباً في قضية شائكة تعرض امامها. وجاء القرار ليضع الامور في نصابها الحقيقي، وليعطي القصة حجمها الذي تستأهله لا اكثر ولا أقل، بقصرها على حادثة يجب ألا تتعدى حدود مكانها، وتخطيه الى امور فضائحية غير محمودة العواقب!
الغريب في الموضوع انه تم تحميل غريتا تسلاكيان بمفردها قباحة الرياضة اللبنانية، والتصرفات غير الجيدة للبعثة كلها، ولسلوك غير رياضي في تشكيل البعثة اساساً. وقد تخطت المسألة الاطار الرياضي وحتى اتخاذ قرارات عقابية تأديبية، وطاولت اموراً شخصية بلغت حد التشهير بغريتا وبالمسجل مدلكاً في البعثة، علماً ان الاخير تخطى دوره وصولاً الى كتابة تقرير، الامر الذي يعود الى المسجل ادارياً في البعثة.
كان في الامكان معالجة المسألة على طريقة زوبعة في فنجان، الا ان رد فعل رئيس اللجنة الاولمبية تخطى حدود ضبط الاعصاب المطلوبة من اي اداري في اي استحقاق.
جاء قرار اتحاد العاب القوى ليدحض اموراً عدة، بينها اسقاط التهم التي سيقت ضد اللاعبة من اداريين في الاتحاد تولوا التحريض عليها، وصولاً الى بيت القصيد، وهو الاستماع الى وجهتي نظر عند حدوث مشكلة، الامر الذي لم يعمل به رئيس اللجنة الاولمبية.
ولعلّ اسقاط مناقشة ما حصل في القرية الاولمبية بلندن قبل ساعات من حفل افتتاح الدورة الاولمبية، الى تصرفات غير جيدة لعدد من الاداريين تردد صداها بقوة هنا، وغيرها من امور لم يتم التطرق اليها في جلسة اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الاخيرة الاربعاء الماضي، خير دليل على غياب الاجماع حول تصرفات رئيس اللجنة وغيره.
وعلى سيرة الاجماع، فهو غائب منذ زمن، وقد استعيض عنه باللجوء الى التصويت، وتكريس انقسام مقرف في معقل الرياضة اللبنانية. ومن “نهفات” التصويت ما جرى في شأن مشاركة السباح وائل قبرصلي في الاولمبياد، وما تبعه من قصر مشاركة السباحة كاتيا بشروش على سباق واحد بدل خوضها ثلاثة سباقات. تم اللجوء الى التصويت، ولم يصل الدور الى انطوان شارتييه لأن النتيجة قد حسمت دونما حاجة الى صوته، والسبب ان “فرقة” الاداريين في اللجنة تحمست لزيادة عدد الرياضيين الى الدورة الاولمبية، لما يستتبع ذلك من ارتفاع في عدد الاداريين والمرافقين. وذهب قبرصلي واحتاج الى “خلو” لترك الحوض بعدما انفرد بالمركز الاخير باستحقاق عن بقية السباحين متأخراً بأكثر من ثانيتين عن وصيف القاع، ثم رفض مغادرة القرية الاولمبية قبل اطفاء الشعلة الاولمبية والاطمئنان الى نهاية الالعاب على خير.
ستتكرر هذه الحكاية وغيرها، ما دام السفر متاحاً لاعضاء اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية ولآخرين بغير صفاتهم.
عبثاً نتحدث عن اصلاح رياضي وسط شراهة ادارية للسفر والسياحة.
المهم ان قضية تسلاكيان قد سوّيت بما يحفظ كرامات الجميع، وان كان اتحاد العاب القوى تنكِّب الدور عن رئيس اللجنة الاولمبية.

http://www.annahar.com/article.php?t=naharspo&p=8&d=24830&dt=2012-08-27%2000:00:00

Categories: Uncategorized

One Response to “الاتحاد أعاد الامور الى نصابها”

  1. موضوع جميل الله يعطيك العافيه

Leave a Reply