بعدما نشرت صحيفة الأخبار مقالا للصديقة رولا ابراهيم في العدد الصادر بتاريخ 30 آب 2012 تحت عنوان “أزمة سوريا تعصف بالأرمن”، يهمنا توضيح بعض المغالطات،إذ ورد في سياق المقال وفي إشارتها إلى المواطنين السوريين من الطائفة الأرمنية عبارة “الجالية” ، استوقفنا هذا التعبير الخاطىء والذي لا يعبر عن حقيقة الحال، فكلمة جالية تعطى للغريب المقيم في دولة، ولا تعطى للمواطن إبن الدولة وأحد العناصر الأساسية في تكوين شعبها كما هو حال المسيحيين الأرمن الأرثوذكس والكاثوليك، فيكون وصف المسيحيين الأرمن في سوريا بالجالية من قبيل الظلم ونكران ما قدموه في سبيل بناء دولتهم الجريحة،أما ما يؤسفنا فعلاً فهو إدخال الأزمة السورية في الحسابات الإنتخابية الضيقة، لا بل تسخيف حجم المعاناة والموت والدمار الواقع في شعب سوريا إلى حد بحث إنعكاس الحرب الدموية على بعض الأصوات هنا وبعض الأصوات هناك، والسؤال هنا نوجهه إلى من يدعي حرصه وألمه على الشعب السوري، إلى من يرى في معاناة السوريين خرقاً للمبادىء الإنسانية والدينية السامية، هل يترجم قلقه وألمه وحزنه هذا بعملية حسابية إنتخابية رخيصة ؟إنطلاقاً من كل ذلك، نرجو اتخاذ الحذر وتوخي الدقة في الوصف والتعبير، ومقاربة الأزمات على قدر المأساة دون إنزالها في الوحول الرخيصة ، مع أصدق واعمق تمنياتنا للشعب السوري على مختلف إنتماءاته بالسلام والرخاء والإستقرار.
Categories: Uncategorized

Leave a Reply