من المسؤول؟!
بعدما تناقلت بعض وسائل الإعلام موضوع المسلخ المؤقت في مدينة بيروت، والجلبة التي أثيرت حوله، لا بد لي أن أضع الأمور في نصابها من موقع المسؤولية والأمانة التي منحني إياها أبناء بيروت.
بداية أوجه تحية للجنة الصحة في مجلس بلدية بيروت برئاسة د. سامر سوبرة على جهودهم الحثيثة في إنهاء دراسة دفتر الشروط المنجزمن قبل الادارة البلدية لتأهيل المسلخ المؤقت لمدينة بيروت،من ثم نسجل أسفنا على انتقال النقاش في هذا الموضوع الحيوي من على طاولة المجلس إلى المنابر الإعلامية قبل إيجاد الحلول التي ترضي المواطنين.

إن موقع هذا المسلخ مؤقت و يتفق الجميع على ضرورة نقله إلى موقعٍ آخر، فإذا كان موضوع مسلخ بيروت وكيفية تجنيب أهلنا الروائح والأمراض وما يرافقها من آفات، موضوع على طاولة بحث مجلس بلدية بيروت منذ عام 2010، هل يجوز أنه وحتى اليوم لم يتقدم المعترضون على صيانة و تأهيل بإقتراح بديل أو حلّ منطقي لهذه المشكلة؟ و قد أخذت حالة المسلخ منحى تفاقمي تعجز التعابير عن شرح مدى إنحطاطه واهترائه بعد ردّ المجلس كل طلبات الصيانة المقدمة من قبل الادارة البلدية طالباً منها اعداد دفتر شروط لتأهيله.
لم يعد يجوز لمجلس بلدية بيروت الوقوف حائراً مكتوف اليدين بانتظار الموقع البديل و المواطن يعاني ما يعانيه من تردي وضع هذا المسلخ المؤقت، بعدما كان قد أتخذ القرار رقم ١٠٩٩/ ٢٠١١ القاضي بإعداد دفتر شروط لتأهيل كافة المنشآت في المسلخ المؤقت والمؤكد بالقرار رقم ٢٤٣/٢٠١٢ بإجماع اعضاء المجلس من دون اي تحفظ او اعتراض . فأما ان يقوم المجلس بدراسة دفتر الشروط المنجز و اقراره أو أن يقرر اقفال المسلخ حفاظاً على سلامة المواطن ، إذ أن الوضع الحالي غير مقبول .
(ربطاً بعض الصور يعجز الانسان ان يصدق حالة المسلخ )
انطلاقاً من الأمانة التي منحني إياها أبناء بيروت، أنا كعضو مجلس بلدية بيروت أتطلع إلى وضع خطة على المدى المنظور تهدف إلى نقل هذا المسلخ إلى موقع آخر يحدده المجلس تكون فيه التجهيزات والشروط الصحية والبيئية والتقنية على أعلى المستويات منعاً لتكرار مأساة المسلخ الحالي، ومن ثم تحويل هذه البقعة المميزة إلى متنفّس بيئي وسياحي كون العاصمة بأمس الحاجة لهذا المتنفس.

 

Categories: Uncategorized

Leave a Reply