حفاظاً على الأمن واستقرار المجتمع

قد تكون مشكلة العمال الأجانب في منطقة الجعيتاوي، مصغّر عن أزمات إجتماعية متفاقمة في لبنان عامةً وبيروت خاصة ً، فالحالة الإجتماعية التي يقبعون فيها لا تليق بإنسانٍ وتخالف شرعة حقوق الإنسان وكل وثيقة عالمية تعنى بكرامة الإنسان،

نحن لا نقبل بأن يتطاول أحد على الأمن والقانون، ولا نسمح لأحد بأن يهدد سلامة وطمانينة أهلنا في بيروت، نحن نساند الجيش والقوى الأمنية في سعيهم لضبط السلم وبسط هيبة الدولة وتطبيق القانون،

إلا أننا ننظر إلى هذا الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيش في ظله هؤلاء العمال على أنه عاملُ مسهلُ ومسبب ُ لإنتشار حالة الفلتان، ومع تعاطفنا مع هذه الحالات الإنسانية إلا أن الفقر لا يفسر جنوح البعض نحو الممارسات الشاذة، وتهديد سلامة المواطنين وخرق القوانين.

إن قيادة الجيش اللبناني والقوى الأمنية، التي تحرّكت بناء على صرخة الأهالي مشكورة على تلبيتها النداء وحفظ النظام في أحياء العاصمة، وندعوها لتبقى العين الساهرة على طمأنينة مدينتنا، بعد ما وصلت الحالة في التعدي على كرامة وأعراض أهلنا إلى مرحلة غير مقبولة.

إن هذه الأحياء التي تحضن خيرة أبناء بيروت من المكافحين لتأمين لقمة عيش عائلاتهم في ظل أوضاع اقتصادية باتت لا تطاق، تستحق أن تقدم لها الدولة حماية ً لامنها وامن القاطنين فيها من التعديات المتمادية والقلق المستمرّ على سلامة أبنائها ومستقبلهم، بعد عدة أحداث كادت أن تقوض أسس المجتمع.

وبالنهاية، لا بد من أن نلفت المعنيين إلى ضرورة معالجة الأزمات الإجتماعية التي تحيط بالعاصمة والتي تشكل جمراً تحت الرماد وبركاناً قد ينفجر في أي لحظة، فالأمن الإجتماعي يبقى بأهمية الأمن العسكري والسياسي.

هاغوب ترزيان

عضو مجلس بلدية بيروت


Categories: Uncategorized

Leave a Reply