سئلت، في خضم الأزمات والنزاعات السياسية والطائفية، لم تزعجون أنفسكم في العمل في سبيل إقامة حدائق عامة وإنقاذ الأبنية الأثرية وإصلاح الطرق؟ هل من احد يهتم فعلاً ؟

فكان جوابي نابع من قناعة صلبة، أن أهلنا في بيروت كما سائر اللبنانيين، يئسوا من السياسة وأهلها، ملّوا من التكاذب والصراعات العبثية، وجلّ ما يبحثون عنه هو نوعية حياة أفضل من التي منحتهم إياها دولتهم، يبحثون عن السلام والطمأنينة عن بيئة نظيفة أيامهم وتربية أولادهم فيها،

إن الحدائق التي نسعى لإقامتها في كل حي من احياء مدينتنا، لن تحل الأزمة العاصفة في لبنان، لكنها تعطي الراحة وبعض السلام المنشود، وإنقاذ تراث بيروت لن يعطي الأجوبة عن معضلات الوطن المعقدة لكنها تحفظ هوية مدينتنا، فلو إنصرف كافة الزعماء وأهل السلطة عن السياسات الخبيثة وركزوا جهودهم على تحسين مستوى حياة المواطنين، لكنا وفرنا قدراً كبيراً من الآلام والإنقسامات، فإذا كان من شيء يوحد كافة اللبنانيين، فهو توقهم إلى النظام والحداثة والجمال، هو بحثهم عن السكينة والبيئة النظيفة،

لذلك سوف نبقى نسعى لنشر ثقافة السلام، والجمال، نشجع على تحسين نوعية حياتنا محافظين على هوية مدينتنا، حتى جاز القول، حديقة تحيي قلب الإنسان

هاغوب ترزيان

عضو بلدية بيروت

 

Categories: Uncategorized

Leave a Reply