الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012

 

اعتبر عضو مجلس بلدية بيروت هاغوب ترزيان انه “في عيد العلم وذكرى الإستقلال اعتاد اللبنانيون في السنوات الأخيرة على التهليل والتلويح بالأعلام الزرقاء والصفراء والخضراء بالاعلام الحزبية والطائفية حتى نسوا أن لهم علماً وطنياً لبنانياً قد يكون هو الأجمل في العالم، فيه النقاء والتضحية، فيه تمتزج دماء الشهداء بالطبيعة الخضراء”.
واضاف: “في عيد العلم لا بد لنا كلبنانيين أن نعتذر من رمزنا الأوحد، من رايتنا الأشمخ من علمنا اللبناني لأننا وبممارساتنا الخاطئة وضعناه في المرتبة الثانية خلف أعلام مللنا وأحزابنا وزعمائنا. لكن ذلك لا يكفي بل لا بد لنا من فهم عمق إنتمائنا للدولة اللبنانية، على أنه إنتماء اوحد لا ثاني له ولا شراكة في الإنتماء، ولاشراكة في الولاء إلا لللأحمر والأبيض المكلل بأرزتنا الخالدة.”
وتابع: “أما استقلالنا الذي نريده أكثر من قصائد يغنيها الشعراء، بل وقفة تأمل بتاريخنا بأمجادنا بأخطائنا كشعب لبناني، ولكن الأهم نريده وقفة تطلع نحو المستقبل، فنجيب عن بضعة أسئلة في ظاهرها واضح في باطنها أساس مستقبل أجيالنا، فأي مستقبل نريد لهذه الأرض ؟ وأي دولة سوف نورّث أولادنا؟ وهل سننجح بكسر الحلقة المفرغة التي ندور بها منذ سنوات لننتقل إلى حقبة من الإزدهار؟”
وقال: “وأكثر ما يؤلم في هذا العيد هو حين ننظر إلى شبابنا الذين باتوا يحلمون بالغربة، بعد ان فقدوا الأمل بوطنهم، فقدوا الأمل بقيام دولة تحضن طاقاتهم وتقدر عطاءهم وتعطيهم الشعور بالإنتاجية والإنتماء.”
وقال: “الإستقلال لاطعم له ولامعنى إذا فقد أبناء الوطن إيمانهم به، ولا أهمية لإستذكاره إذا لم نعمل على إعادة ثقة الشباب به، فإذا استمر استنزاف لبنان من طاقاته مع من نحتفل باستقلالنا في السنوات القادمة، أمع وطن باتت أبهى سنينه في ماضيه بعدما هجره المستقبل؟”
ودعا ترزيان “لتحويل عيدي العلم والإستقلال إلى مناسبة نخطط من خلالها لمستقبل مشرق، مناسبة يعلو فيها حبنا لوطننا على أي إنتماء آخر، نضع مصلحته فوق كل اعتبار، لننطلق من هذه الأسس في عملية النهضة لتكون أعيادنا القادمة تغمرها الأفراح والسلام والإزدهار وننتهي من البكاء على الأطلال والحسرة على الماضي، حينها فقط يمكننا القول أننا ننعم باستقلال دولة حاضنة لجميع أبنائها”.

Categories: Uncategorized

Leave a Reply