إلى أهالي بيروت الأعزّاء،

لا بد لي من التعليق على بعض الممارسات التي شهدناها اليوم والتي تؤثر على حياتنا اليومية وعلى سير الأعمال في مدينتنا الحبيبة،

في العام 2012 وقعت الكارثة الإنسانية في فسوح – شارع عطالله – والذي أودى بحياة عدد من المواطنين اللبنانيين رحمهم الله، وكان لهذا الحدث الأثر العميق في قلوبنا جميعاً ،

في الأمس بدات بلدية بيروت عملية تزفيت الطريق وهي عملية تعد من أبسط الواجبات التي لا بد للبلدية أن تقوم بها خدمة ً للمواطنين، علما ً أن كافة الاعمال التي تقوم بها بلدية بيروت، ليست ملكاً لأحد بل لأبناء العاصمة، ولا يجوز لأحد أن يمنّن المواطنين بقيامه بأبسط واجباته.

ولا بد من التذكير أن كافة الأعمال والإصلاحات تتم من أموال الضرائب والرسوم التي تحصلها البلدية من المواطنين إن على مستوى القيمة التأجيرية السكنية البالغة 7,5 % أم على مستوى القيمة التأجيرية التجارية البالغة 8,5 % وغيرها من الضرائب التي يدفعها المواطنون.

وإنطلاقاً من هنا يكون السؤال الذي أطرحه عليكم أنتم المواطنون دافعو الضرائب التي تثقل كاهلكم، أليست هذه الأعمال في صلب واجبات البلدية وأكثر! ألا يفترض بها القيام بالمزيد في خدمتكم وتحسين مستوى الحياة في المدينة ؟

لذلك أرجو منكم ألا تنجرّوا في عملية شكر الشخصيات أو الاحزاب أو حتى البلدية على تزفيت الطرقات، فهذه أبسط واجباتها، وإعادة إعمار ما تهدم وتطوير نوعية الحياة والعمل الدؤوب في خدمة اهل بيروت وكافة اللبنانيين، تدخل في مهام المجلس البلدي الذي انتخب لهذه الغاية تحديداً،

فهل رأيتم يوماً يافطات تشكر الطبيب على عمله أو المحامي أو الخياط أو عامل التنظيفات والصيانة ….؟ العمل البلدي مهمة كسائر المهمات، ولا بدّ للمجلس البلدي أن يرتقي إلى قدر طموحات أهله وألا ينتظر الشكر والتهنئة واليافطات وغيرها من المظاهر التي سئمنا منها.

إنّ هذا التوضيح لا بدّ منه للدخول في حقبة جديدة من العمل المؤسساتي الدقيق والمثمر في بيروت.

مع أطيب تمنياتي

 

هاغوب ترزيان

عضو بلدية بيروت


Categories: Uncategorized

Leave a Reply